ميرزا حسين النوري الطبرسي
377
مستدرك الوسائل
[ 14340 ] 9 تفسير الإمام عليه السلام : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال في حديث : " أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمن ومن قطعها قطعه ؟ فقيل : يا أمير المؤمنين ، حث بهذا كل قوم على أن يكرموا أقرباءهم ويصلوا أرحامهم ، فقال لهم : أيحثهم على أن يصلوا أرحامهم الكافرين ! ( 1 ) قالوا : لا ، ولكنه حثهم على صلة أرحامهم المؤمنين ، قال : فقال : أوجب حقوق أرحامهم لاتصالهم بآبائهم وأمهاتهم ، قلت : بلى ، يا أخا رسول الله ، قال : فهم إذا إنما يقضون فيهم حقوق الآباء والأمهات ، قلت : بلى ، يا أخا رسول الله ، قال : فآباؤهم وأمهاتهم إنما غذوهم من الدنيا ، ووقوهم مكارهها ، وهي نعمة زائلة ، ومكروه ينقضي ، ورسول ربهم ساقهم إلى نعمة دائمة ، ووقاهم مكروها مؤبدا لا يبيد ، فأي النعمتين أعظم ؟ قلت : نعمة رسول الله صلى الله عليه وآله أعظم وأجل وأكبر ، قال : فكيف يجوز أن يحث على قضاء حق من صغر حقه ، ولا يحث على قضاء [ حق ] ( 2 ) من كبر حقه ! قلت : لا يجوز ذلك ، قال : فإذا حق رسول الله صلى الله عليه وآله أعظم من حق الوالدين ، وحق رحمه أيضا أعظم من حق رحمهما ، فرحم رسول الله صلى الله عليه وآله أولى بالصلة ، وأعظم في القطيعة ، فالويل كل الويل لمن قطعها ، والويل كل الويل لمن لم يعظم حرمتها ، أو ما علمت أن حرمة رحم رسول الله صلى الله عليه وآله حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله ! وان حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله حرمة الله تعالى ! وان الله تعالى أعظم حقا من كل منعم سواه ! وان كل منعم سواه إنما أنعم حيث قيضه لذلك ( 3 ) ربه ووفقه له " . [ 14341 ] 10 وقال عليه السلام في قوله تعالى : * ( وبالوالدين احسانا ) * ( 1 ) الآية : " قال
--> 9 تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 12 . ( 1 ) في المصدر زيادة : وان يعظموا من حقره الله وأوجب احتقاره من الكافرين . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) في المصدر : له ذلك . 10 المصدر السابق ص 133 134 . ( 1 ) البقرة 2 آية 83 .