ميرزا حسين النوري الطبرسي
297
مستدرك الوسائل
بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " خالطوا الناس بما يعرفون ، ودعوهم مما ينكرون ( 1 ) ، ولا تحملوا عليب أنفسكم وعلينا ، ان أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله الا ملك مقرب أو نبي مرسل ، أو [ عبد ] ( 2 ) مؤمن امتحن الله قلبه للايمان " . [ 14132 ] 23 وعن الحسين بن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله ابن القاسم ، عن حفص [ الأبيض ] ( 1 ) التمار ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أيام صلب المعلى بن خنيس ، قال : فقال لي : " يا حفص ، اني أمرت المعلى بن خنيس بأمر ، فخالفني فابتلي بالحديد ، اني نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين ، فقلت له : ما لك يا معلى ؟ كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك ، قال : أجل ، قلت : ادن مني ، فدنا مني فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ قال : أراني في بيتي ، هذه زوجتي ، وهذا ولدي ، فتركته حتى تملى منهم ، واستترت منهم حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله ، ثم قلت له : ادن مني ، فدنا مني ، فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني معك في المدينة ، هذا بيتك . قال : قلت له : يا معلى ، ان لنا حديثا من حفظه ( 2 ) علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه ، يا معلى ، لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا ، ان شاؤوا منوا عليكم ، وان شاؤوا قتلوكم . يا معلى ، انه من كتم الصعب من حديثنا ، جعله الله نورا بين عينيه ، ورزقه الله العزة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا ، لم يمت حتى يعضه
--> ( 1 ) في المصدر : " ينكرونه " . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . 23 بصائر الدرجات ص 423 ح 2 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) في المصدر : " حفظ " .