ميرزا حسين النوري الطبرسي
203
مستدرك الوسائل
الله صلى الله عليه وآله : " يا بن مسعود ، لا تكونن ممن يهدي الناس إلى الخير ويأمرهم بالخير ، وهو غافل عنه ، يقول الله تعالى : * ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) * ( 1 ) إلى أن قال عليه السلام : يا بن مسعود ، فلا ( 2 ) تكن ممن يشدد على الناس ويخفف على نفسه ، يقول الله تعالى : * ( لم تقولون ما لم تفعلون ) * ( 3 ) " . [ 13886 ] 4 مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : " من لم ينسلخ عن هواجسه ، ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ، ولم يدخل في كنف الله ( 1 ) وأمان عصمته ، لا يصلح ( له الامر ) ( 2 ) بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة ، فكلما أظهر أمرا كان حجة عليه ، ولا ينتفع الناس به ، قال الله عز وجل : * ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) * ( 3 ) ويقال له : يا خائن ، أتطالب خلقي بما خنت به نفسك ، وأرخيت عنه عنانك ؟ وقال عليه السلام ( 4 ) : أحسن المواعظ ما لا يجاوز القول حد الصدق ، والفعل حد الاخلاص ، فان مثل الواعظ والمتعظ ( 5 ) كاليقظان والراقد ، فمن استيقظ عن رقدته وغفلته ومخالفاته ومعاصيه ، صلح أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد . وأما السائر في مفاوز ( 6 ) الاعتداء ، والخائض في مراتع الغي وترك الحياء ، باستحباب السمعة والرياء والشهوة والتصنع إلى الخلق ، المتزيي بزي الصالحين ،
--> ( 1 ) البقرة 2 الآية 44 . ( 2 ) في المصدر : " لا " . ( 3 ) الصف 61 الآية 2 . 4 مصباح الشريعة ص 357 . ( 1 ) في نسخة زيادة : " وتوحيده " . ( 2 ) في المصدر : " للامر " . ( 3 ) البقرة 2 الآية 44 . ( 4 ) نفس المصدر ص 395 . ( 5 ) في المصدر : والموعوظ . ( 6 ) مفاوز : جمع مفازة أي مهلكة ، وفوز : أي هلك ( لسان العرب ج 5 ص 392 ) .