ميرزا حسين النوري الطبرسي
198
مستدرك الوسائل
لنفسه من مظلمة ، حتى تنتهك محارم الله ، فيكون غضبه حينئذ لله تبارك وتعالى " . [ 13871 ] 3 وعن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعرف رضاه وغضبه في وجهه ، كان إذا رضي فكأنما تلاحك ( 1 ) الجدر وجهه ، وإذا غضب خسف ( 2 ) لونه واسود . [ 13872 ] 4 فقه الرضا عليه السلام : " عن العالم عليه السلام ، أنه قال : إن الله جل وعلا بعث ملكين إلى مدينة ليقلبها على أهلها ، فلما انتهيا إليها وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه ، فقال أحدهما لصاحبه : أما ترى هذا الرجل الداعي ؟ فقال له : رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي ، فقال الآخر : ولكني لا أحدث شيئا حتى ارجع ، فعاد إلى ربه فقال : يا رب اني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعو ويتضرع إليك ، فقال عز وجل : امض لما أمرتك ، فان ذلك رجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط " . [ 13873 ] 5 نهج البلاغة : ومن كلامه عليه السلام لأبي ذر لما اخرج ( 1 ) إلى الربذة : " يا أبا ذر ، انك غضبت لله فارج من غضبت له ، ان القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك " . الخبر . ورواه في الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن حفص التميمي ، عن أبي جعفر الخثعمي ، عنه عليه السلام ،
--> 3 مكارم الأخلاق ص 19 ( 1 ) الملاحكة : شدة الملاءمة وساق الحديث في صفته صلى الله عليه وآله وقال : اي لشدة الملاءمة اي لإضاءة وجهه صلى الله عليه وآله يرى شخص الجدار في وجهه . ( لسان العرب " لحك " ج 10 ص 483 ) . ( 2 ) الخسف هنا استعارة من خسوف القمر وهو نقص ضوئه . 4 فقه الرضا عليه السلام ص 51 . 5 نهج البلاغة ج 2 ص 17 ح 16 . ( 1 ) في المصدر : خرج .