ميرزا حسين النوري الطبرسي
191
مستدرك الوسائل
الذي أصاب ( 2 ) الهدى ، وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين " . [ 13851 ] 5 الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ان الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا ، يقال له : أرميا ، فقال : قل لهم : ما بلد منعته ( 1 ) من كرام البلدان ، وغرس فيه من كرام الغروس ، ونقيته من كل غريبة ، [ فأخلف ] ( 2 ) فأنبت خرنوبا ( 3 ) فضحكوا منه واستهزؤوا به ، فشكاهم إلى الله ، فأوحى الله إليه : ان قال لهم : ان البلد بيت المقدس ، والغرس بنو إسرائيل ، نقيتهم من كل غريبة ، ونحيت عنهم كل جبار ، فاختلفوا ( 4 ) فعملوا بالمعاصي ، فلأسلطن عليهم في بلدهم ، من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم ، وإن بكوا لم ارحم بكاءهم ، وان دعوا لم استجب دعاءهم ، فشلوا وفشلت اعمالهم ، ولأخربنها مائة عام ثم لأعمرنها ، قال : فلما حدثهم جزعت العلماء . فقالوا : يا رسول الله ، ما ذنبنا نحن ، ولم نكن نعمل بعملهم ؟ فعاود لنا ربك ، فصام سبعا فلم يوح إليه ، فأكل أكلة ثم صام سبعا ، فلما كان اليوم الواحد والعشرون يوما ، أوحى إليه : لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد قضيته ، أو لأردن وجهك على دبرك ، ثم أوحى إليه : أن قال لهم : انكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ، وسلط عليهم بخت نصر ، ففعل بهم ما قد بلغك " . ورواه الراوندي في قصص الأنبياء : بإسناده عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن النضر ، عن يحيى ، مثله ( 5 ) .
--> ( 2 ) في المصدر زيادة : سبيل . 5 كتاب الزهد ص 105 ح 287 . وعنه في البحار ج 100 ص 86 ح 61 . ( 1 ) في المصدر : بنفسه . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) الخرنوب : ثمر نوع من الأشواك ، بشع لا يؤكل . ( لسان العرب ج 1 ص 350 ) ( 4 ) في المصدر : فاخلفوا . ( 5 ) قصص الأنبياء للراوندي ص 224 .