ميرزا حسين النوري الطبرسي
135
مستدرك الوسائل
خطيئتي ، فأوح إلى نبيك ، وإن لم تستجب لي دعائي ولم تغفر لي خطيئتي ، واردت عقوبتي ، فعجل بنار تحرقني ، أو عقوبة في الدنيا تهلكني ، وخلصني من فضيحة يوم القيامة ، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( والذين إذا فعلوا فاحشة ) * ( 7 ) يعني الزنى * ( أو ظلموا أنفسهم ) * ( 8 ) يعني بارتكاب ذنب أعظم من الزنا ونبش القبور وأخذ الأكفان * ( ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) * ( 9 ) يقول : خافوا الله فعجلوا التوبة ، * ( ومن يغفر الذنوب إلا الله ) * ( 10 ) . يقول عز وجل : أتاك عبدي يا محمد تائبا فطردته ، فأين يذهب ، وإلى من يقصد ، ومن يسأل أن يغفر له ذنبا غيري ؟ ثم قال عز وجل : * ( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) * ( 11 ) يقول : لم يقيموا على الزنى ونبش القبور وأخذ الأكفان * ( أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) * ( 12 ) . فلما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، خرج وهو يتلوها وهو ( 13 ) يتبسم ، فقال لأصحابه : " من يدلني على ذلك الشاب التائب ؟ " فقال معاذ : يا رسول الله ، بلغنا أنه في موضع كذا وكذا ، فمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأصحابه ، حتى انتهوا إلى ذلك الجبل فصعدوا إليه يطلبون الشاب . فإذا هم بالشاب قائم بين صخرتين ، مغلولة يداه إلى عنقه ، قد اسود وجهه ، وتساقطت أشفار عينيه من البكاء ، وهو يقول : يا سيدي قد أحسنت خلقي ، وأحسنت صورتي ، فليت شعري ماذا تريد بي ؟ أفي النار تحرقني ؟ أو في جوارك تسكنني ؟ اللهم إنك قد أكثرت الاحسان إلي
--> ( 7 ) آل عمران 3 : 135 . ( 8 ) آل عمران 3 : 135 . ( 9 ) آل عمران 3 : 135 . ( 10 ) آل عمران 3 : 135 . ( 11 ) آل عمران 3 : 135 . ( 12 ) آل عمران 3 : 136 . ( 13 ) ليس في المصدر .