ميرزا حسين النوري الطبرسي
85
مستدرك الوسائل
بكم على الخير : إيمان بالله ورسوله ، وجهاد في سبيله ، وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ، ومساكن طيبة في جنات عدن ، ورضوان من الله أكبر ، فأخبركم بالذي يجب ( عليكم من ذلك ) ( 1 ) فقال : ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) ( 2 ) فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص ، وقدموا الدراع ، وأخروا الحاسر ، وعضوا على الأضراس ، فإنه أنبأ للسيوف عن الهام ، وأربط للجأش ، وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات ، فإنه أطرد للفشل ، وأولى بالوقار ، والتووا في أطراف الرماح ، فإنه أمور للأسنة ، وراياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها ، ولا تجعلوها إلا في أيدي شجعانكم ، المانعي الذمار ، والصبر عند نزول الحقائق ، هم أهل الحفائظ الذين يحفون براياتهم ويكتنفونها ( 3 ) يضربون خلفها وأمامها ، ولا تضيعوها ، أجزأ كل امرء منكم ( 4 ) - رحمكم الله - قرنه ، وواسى أخاه بنفسه ( 5 ) ، ولم يكل قرنه إلى أخيه ، فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه ، فيكتسب بذلك لائمة ، وتأتي به دناءة ، وأنى لا يكون هذا هكذا ، وهذا يقاتل اثنين ، وهذا ممسك يده ، قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه ، وقائما ينظر إليه ، من يفعل هذا يمقته الله ، ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا ) ( 7 ) وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلمون من سيف الآخرة ،
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . ( 2 ) الصف 61 : 4 . ( 3 ) أثبتناه من المصدر ، وفي الطبعة الحجرية : يكشفونها . ( 4 ) جاء في هامش النسخة الحجرية ما نصه : ( كذا في نسختي ، وفي شرح ابن أبي الحديد : وهلا أجزأ كل امرء . . الخ ) ( منه قده ) . علما بأن ما في نسختنا من النهج مطابق للمتن . ( 5 ) ورد في هامش الحجرية ما نصه : ( رحم الله امرءا واسى أخاه ، نسخة الارشاد ) . ( 6 ) ليس في المصدر . ( 7 ) الأحزاب 33 : 16 .