ميرزا حسين النوري الطبرسي
51
مستدرك الوسائل
22 - ( باب أن من كان له فئة من أهل البغي وجب أن يتبع مدبرهم ويجهز على جريهم ويقتل أسيرهم ، ومن لم يكن له فئة لم يفعل ذلك بهم ) ( 12407 ) 1 - دعائم الاسلام : وإذا انهزم أهل البغي وكانت لهم فئة يلجؤون إليها ، طلبوا وأجهز على جرحاهم واتبعوا وقتلوا ، ما أمكن اتباعهم وقتلهم ، وكذلك سار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أصحاب صفين ، لان معاوية كان وراءهم ، وإذا لم يكن لهم فئة لم ( يطلبوا ) ( 1 ) ولم يجهز على جرحاهم ، لأنهم إذا ولوا تفرقوا ، وكذلك روينا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه سار في أهل الجمل ، لما قتل طلحة والزبير ، وقبض على عائشة ، وانهزم أصحاب الجمل ، نادى مناديه : لا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ثم دعا ببغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الشهباء فركبها ، ثم قال : ( تعال يا فلان وتعال يا فلان ) ) حتى جمع ( 2 ) إليه زهاء ستين شيخا كلهم من همدان ، قد شكوا ( 3 ) الأترسة وتقلدوا السيوف ولبسوا المغافر ، فسار وهم حوله حتى انتهى إلى دار عظيمة فاستفتح ففتح له ، فإذا هو بنساء يبكين بفناء الدار ، فلما نظرن إليه صحن صيحة واحدة وقلن : هذا قاتل الأحبة ، فلم يقل لهن شيئا ، وسأل عن حجرة عائشة ، ففتح له بابها ودخل ، وسمع منهما كلام شبيه بالمعاذير ، لا والله وبلى والله ، ثم إنه ( عليه السلام ) خرج فنظر إلى امرأة ( 4 ) فقال لها :
--> الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 394 . ( 1 ) في المصدر : يتبعوا بالقتل . ( 2 ) وفيه : اجتمع . ( 3 ) وفيه : تنكبوا . ( 4 ) في المصدر زيادة : طواله أدماء تمشى في الدار .