ميرزا حسين النوري الطبرسي
45
مستدرك الوسائل
دعاك إليه عدوك فإن في الصلح دعة للجنود ، ورخاء للهموم ، وأمنا للبلاد ، فإن أمكنتك القدرة والفرصة من عدوك ، فانبذ عهده إليه ، واستعن بالله عليه ، وكن أشد ما تكون لعدوك حذرا عندما يدعوك إلى الصلح ، فإن ذلك ربما يكون مكرا وخديعة ، وإذا عاهدت فحط عهدك بالوفاء ، وارع ذمتك بالأمانة والصدق ) الخ ( 1 ) . ( 12389 ) 3 - وعن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( ذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ) . ( 12390 ) 4 - وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : ( خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف ، فقال : رحم الله امرءا مقالتي فوعاها ، وبلغها إلى من ليسمعها ، فرب حامل فقه وليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ( وقال ) ( 1 ) : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، وللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم ، والمسلمون إخوة تكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، فإذا أمن أحد من المسلمين أحدا من المشركين ، لم يجب أن تخفر ذمته ( 2 ) ) . ( 12391 ) 5 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : ( إذا أومأ أحد من
--> ( 1 ) ورد في هامش الحجرية ما لفظه ( نسب في الدعائم عهده ( عليه السلام ) إلى الأشتر ، إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنه عهد إليه - علي ( عليه السلام ) - وفرقه على أبواب مخصوصة ) ( منه قده ) . علما أن عهد الإمام ( عليه السلام ) إلى مالك الأشتر الموجود في نهج البلاغة يختلف عن العهد المذكور في الدعائم مع تشابه في بعض الفقرات . 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378 . 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) ورد في هامش الحجرية ما نصه : قوله : ( لم يجب أن تخفر ذمته ) هكذا كان الأصل ولعل الصحيح يجب أن لا يخفر ، كما يظهر بالتأمل . 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378 .