ميرزا حسين النوري الطبرسي
372
مستدرك الوسائل
[ 13294 ] 11 - أبو محمد الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة : حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا عاصم بن حميد قال : حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن العباس قال : حججنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجة الوداع ، فأخذ بحلقه باب الكعبة وأقبل بوجهه علينا ، فقال : " معاشر الناس ، ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال ، من أشراط الساعة : إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم المال ، وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء ، مما يرى من المنكر ، فلا يستطيع أن يغيره ، فعندها يليهم أمراء جورة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة ، فيكون عندهم المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن في ذلك الزمان ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، وتتأمر النساء ، وتشاور الإماء ، ويعلو الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب عندهم ظرافة ، فلعنة الله على الكاذب وإن كان مازحا ، وأداء الزكاة أشد التعب عليهم خسرانا ومغرما عظيما ، ويحقر الرجل والديه ويسبهما ، ويبرأ [ من ] ( 1 ) صديقه ، ويجالس عدوه ، وتشارك الرجل ( 2 ) زوجها في التجارة ، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، وتركبن ذوات الفروج على السروج ، وتزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلى المصاحف ، وتطول المنارات ، وتكثر الصفوف ، ويقل الاخلاص ، ويؤمهم قوم يميلون إلى الدنيا ، ويحبون الرئاسة الباطلة ، فعندها قلوب المؤمنين متباغضة ، وألسنتهم مختلفة ، وتحلى ذكور أمتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج وجلود السمور ( 3 ) ، ويتعاملون بالرشوة
--> 11 - كتاب الغيبة : ( 1 ) أثبتنا لاستقامة المتن . ( 2 ) كذا ، والظاهر أن المقصود : المرأة . ( 3 ) السمور : دابة تعمل من جلودها فراء غالية الأثمان وهو أسود الوبر . ( لسان العرب ( سمر ) ج 4 ص 380 ) .