ميرزا حسين النوري الطبرسي

302

مستدرك الوسائل

الحمد لله الذي نصر محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقر عيني فيه ، ألا أبشركم ؟ فقلت : بلى أيها الملك ، فقال : إنه جاء في الساعة من نحو أرضكم عين ( 1 ) من عيوني هناك ، فأخبرني أن الله قد نصر نبيه محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، وأهلك عدوه ، وأسر فلان وفلان ، وقتل فلان وفلان ، التقوا بواد يقال له : بدر ، لكأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي هناك ، وهو رجل من بني ضمرة ، فقال له جعفر : أيها الملك الصالح ، فما لي أراك جالسا على التراب وعليك هذا الخلقان ( 2 ) ؟ فقال : يا جعفر ، إنا نجد فيما أنزل على عيسى ( عليه السلام ) ، إن من حق الله على عباده أن يحدثوا له تواضعا عندما يحدث لهم من النعمة ، فلما أحدث الله لي نعمة نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أحدثت لله هذا التواضع ، [ قال : ] ( 3 ) فلما بلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ، قال لأصحابه : إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله ، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرحمكم ( 4 ) الله ، وإن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله ) . 30 - ( باب تأكد استحباب التواضع للعالم والمتعلم ) [ 13098 ] 1 - الصدوق في الأمالي : عن محمد بن موسى المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن [ محمد بن ] ( 1 ) الحسين بن أبي الخطاب ، عن

--> ( 1 ) العين : هو الذي يأتي بالاخبار . . الجاسوس ( لسان العرب ج 13 ص 303 ) . ( 2 ) خلق الثوب : بلي ، وثوب خلق : بال ، غير جديد والجمع خلقان ( لسان العرب ج 10 ص 88 ) . ( 3 ) أثبتناه من المصدر . ( 4 ) في المصدر : ( يرفعكم ) . الباب 30 1 - أمالي الصدوق ص 294 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال الحديث ج 10 ص 143 وج 15 ص 296 ) .