ميرزا حسين النوري الطبرسي
254
مستدرك الوسائل
العسكري ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، وذكر مناجاة طويلة عنه ( عليه السلام ) ، قال : ( ثم أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، على نفسه يعاتبها ويقول : أيها المناجي ربه بأنواع الكلام ، والطالب منه مسكنا في دار السلام ، والمسوف بالتوبة عاما بعد عام ، ما أراك منصفا لنفسك من بين الأنام ، فلو دافعت نومك يا غافلا بالقيام ، وقطعت يومك بالصيام ، واقتصرت على القليل من لعق الطعام ، وأحييت ليلك مجتهدا بالقيام ، كنت أحرى أن تنال أشرف المقام ، أيتها النفس اخلطي ليلك ونهارك بالذاكرين ، لعلك أن تسكني رياض الخلد مع المتقين ، وتشبهي بنفوس قد أقرح السهر رقة جفونها ، ودامت في الخلوات شدة حنينها ، وأبكى المستمعين عولة أنينها ، وألان قسوة الضمائر ضجة رنينها ، فإنها نفوس قد باعت زينة الدنيا ، وآثرت الآخرة على الأولى ، أولئك وفد الكرامة يوم يخسر فيه المبطلون ، ويحشر إلى ربهم بالحسنى والسرور المتقون ) . [ 12915 ] 4 - وفي الأول : ندبة مولانا زين العابدين ( عليه السلام ) ، رواية الزهري : ( يا نفس حتى م إلى الحياة سكونك ! وإلى الدنيا وعمارتها ركونك ! أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ! ومن وارته الأرض من الإفك ! ومن فجعت به من إخوانك ! ونقلت إلى دار البلى من أقرانك ) . الندبة ، وهي طويلة ذكرناها مع سندها المذكور في إجازة العلامة لأولاد زهرة في معالم العبر ، وفي الإجازة أنه كان يحاسب نفسه ويناجي ربه ويقول : الخ . [ 12916 ] 5 - الشيخ المفيد في الأمالي : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن أبي الحسن العبدي ،
--> 4 - البلد الأمين ص 320 . 5 - أمالي الشيخ المفيد ص 350 ح 5 .