ميرزا حسين النوري الطبرسي

249

مستدرك الوسائل

( عليه السلام ) ، مثله ( 1 ) . [ 12899 ] 4 - ( وروي أن آخر عبد يؤمر به إلى النار ، فيلتفت فيقول : يا رب ، لم يكن هذا ظني بك ، فيقول : ما كان ظنك بي ؟ قال : كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي ، وتسكنني جنتك ، فيقول الله عز وجل : يا ملائكتي وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في علوي ، ما ظن بي عبدي خيرا ساعة قط ، ولو ظن بي ساعة خيرا ما روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة ، ثم قال العالم ( عليه السلام ) : قال الله عز وجل : ألا لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين ، غير بالغين في عباداتهم كنه عبادتي ، فيما يظنونه عندي من كرامتي ، ولكن برحمتي فليثقوا ، ومن فضلي فليرجوا ، وإلى حسن الظن فليطمئنوا ، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم ، ومنتي تبلغهم ، ورضواني ومغفرتي تلبسهم ، فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، وبذلك سميت ) . [ 12900 ] 5 - ( وأروي عن العالم ( عليه السلام ) أنه قال : إن الله أوحى إلى موسى بن عمران ، أن يحبس رجلين من بني إسرائيل ، فحبسهما ثم أمر بإطلاقهما ، قال : فنظر إلى أحدهما فإذا هو مثل الهدبة ، فقال له : ما الذي بلغ بك ما أرى منك ؟ قال : الخوف من الله ، ونظر إلى الاخر لم يتشعب منه شئ ، فقال له : أنت وصاحبك كنتما في أمر واحد ، وقد رأيت ما بلغ الامر بصاحبك ، وأنت لم تتغير ، فقال له الرجل : إنه كان ظني بالله جميلا حسنا ، فقال : يا رب قد سمعت مقالة عبديك ، فأيهما أفضل ؟ قال : صاحب الظن الحسن أفضل ) . [ 12901 ] 6 - الصدوق في الأمالي وفي فضائل الأشهر الثلاثة : بالسند المتقدم في

--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 36 . 4 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 49 . 5 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 49 . 6 - أمالي الصدوق ص 192 ، فضائل الأشهر الثلاثة ص 113 .