ميرزا حسين النوري الطبرسي

199

مستدرك الوسائل

فعلامته التبري من الحول والقوة إلا بالله ، والاستقامة على أمر الله ، وعبادته ظاهرا وباطنا ، قد استوت عنده حالة العدم والوجود 7 والزيادة والنقصان ، والمدح والذم ، والعز والذل ، لأنه يرى كلها من عين واحدة ، ومن ضعف يقينه تعلق بالأسباب ، ورخص لنفسه بذلك ، واتبع العادات ، وأقاويل الناس بغير حقيقة ، والسعي في أمر الدنيا وجمعها وإمساكها ، مقرا باللسان إنه لا مانع ولا معطي إلا الله ، وإن العبد لا بصيب إلا ما رزق وقسم له ، والجهد لا يزيد في الرزق ، وينكر ذلك بفعله وقلبه ، قال الله تعالى : ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون ) ( 1 ) وإنما عطف الله تعالى بعباده حيث أذن لهم في الكسب والحركات في باب العيش ، ما لم يتعدوا حدوده ، ولا يتركوا فرائضه وسننه ( 2 ) في جميع حركاتهم ، ولا يعدلوا عن محجة التوكل ، ولا يقفوا في ميدان الحرص ، فأما إذا نسوا ذلك وارتبطوا بخلاف ما حد لهم ، كانوا من الهالكين الذين ليس لهم ( 3 ) في الحاصل إلا الدعاوي الكاذبة ) . [ 12738 ] 17 - الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : ( أفضل الدين اليقين ) . وقال ( عليه السلام ) : ( أفضل الايمان حسن الايقان ) ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( إن الدين لشجرة أصلها اليقين ) ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) ( إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين وألهمه اليقين ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) آل عمران 3 : 167 . ( 2 ) في المصدر : وسنن نبيه . ( 3 ) وفي نسخة : معهم . 17 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 175 ح 40 . ( 1 ) ج 1 ص 182 ح 165 . ( 2 ) ج 1 ص 233 ح 165 . ( 3 ) في المصدر : الايمان . ( 4 ) ج 1 ص 322 ح 159 .