ميرزا حسين النوري الطبرسي

170

مستدرك الوسائل

ما أدى نظره إلى اسقاطه ، فروى في التوحيد ( 48 ) عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا أحمد بن يعقوب بن مطر قال : حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الا حدث الجنديسابوري ( 49 ) قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن يزيد ، عن عبد الله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني : ان رجلا أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وساق خبرا طويلا ، وكان الرجل من الزنادقة وجمع آيا من القرآن زعمها متناقضة ، وعرضها عليه ( عليه السلام ) ، فأزال الشبهة عنه . وهذا الخبر رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج ( 50 ) عنه ( عليه السلام ) ، بزيادات كثيرة أسقطها الصدوق في التوحيد ( 51 ) ، والشاهد على أنه الذي أسقطها عنه ، ان الساقط هو المواضع التي صرح ( عليه السلام ) بوقوع النقص والتغيير في القرآن المجيد ، وهي تسعة مواضع ، ولما لم يكن النقص والتغير من مذهبه القى منه ما يخالف رأيه ، قال المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله في كشف القناع ( 52 ) : وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا - إلى أن قال - وقد ذكر صاحب البحار ( 53 ) حديثا عنه في كتاب التوحيد ، عن الدقاق ، عن الكليني ، بإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، ثم قال : هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة ، تورث سوء الظن بالصدوق ، وانه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل ، انتهى . ومن هنا يختلج بالبال ان الزيارة الجامعة الكبيرة الشائعة ، التي أوردها في الفقيه

--> ( 48 ) التوحيد ص 255 . ( 49 ) في المصدر ( الأحدب الجند بنيسابور ) . ( 50 ) الاحتجاج ص 240 . ( 51 ) التوحيد ص 254 ح 5 . ( 52 ) كشف القناع ص 213 . ( 53 ) البحار ج 5 ص 156 ح 8 .