ميرزا حسين النوري الطبرسي
164
مستدرك الوسائل
نعمة ، تقيل عثرته ، وتغفر زلته ، ولا تدخر حلمك عنه إذا جهل عليك ، ولا تخرج أن تكون سلما له ، ترد ( 30 ) عنه لسان الشتيمة ، وتبطل فيه كيد حامل النصيحة ، وتعاشره معاشرة كريمة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . وأما حق الصاحب ، فأن تصحبه بالفضل ما وجدت إليه سبيلا ، وإلا فلا أقل من الانصاف ، وأن تكرمه كما يكرمك ، وتحفظه كما يحفظك ، ولا يسبقك فيما بينك وبينه إلى مكرمة ، فإن سبقك كافأته ، ولا تقصد ( 31 ) به عما يستحق من المودة ، تلزم نفسك نصيحته وحياطته ومعاضدته على طاعة ربه ، ومعونته على نفسه فيما لا يهم به من معصية ربه ، ثم تكون [ عليه ] ( 32 ) رحمة ، ولا تكون عليه عذابا ، ولا قوة إلا بالله . وأما حق الشريك ، فإن غاب كفيته ، وأن حضر ساويته ، ولا تعزم على حكمك دون حكمه ، ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، وتنفي عنه خيانته فيما عز أو هان ، فإنه بلغنا أن يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا ، ولا قوة إلا بالله . وأما حق المال ، فأن لا تأخذه إلا من حله ، ولا تنفقه إلا في حله ، ولا تحرفه عن مواضعه ، ولا تصرفه عن حقائقه ، ولا تجعله إذا كان من الله إلا إليه ، وسببا إلى الله ، ولا تؤثر به على نفسك من لعله لا يحمدك ، وبالحري أن لا يحسن خلافته في تركتك ، ولا يعمل فيه بطاعة ربك ، فتكون معينا له على ذلك ، وبما أحدث في مالك أحسن نظرا لنفسه ، فيعمل بطاعة ربه ، فيذهب بالغنيمة وتبوء بالاثم والحسرة والندامة مع التبعة ، ولا قوة إلا بالله . وأما حق الغريم الطالب لك ، فإن كنت موسرا أوفيته وكفيته وأغنيته ولم تردده وتمطله ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : مطل الغني
--> ( 30 ) في الطبعة الحجرية : لم ترد ، وما أثبتناه من المصدر . ( 31 ) في المصدر : تقصر . ( 32 ) أثبتناه من المصدر .