ميرزا حسين النوري الطبرسي
129
مستدرك الوسائل
تخفر ذمتهم ، وتعرض عليهم شرائط الاسلام ، فإن قبلوا أن يسلموا أو يكونوا ذمة ، وإلا ردوا إلى مأمنهم وقوتلوا ، وإن قتل أحد منهم دون ذلك ، فعلى من قتله ما قال الله عز وجل : ( فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) ( 3 ) روينا ذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) . [ 12623 ] 12 - وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( وإن أمنهم ذمي أو مشرك كان مع المسلمين في عسكرهم ، فلا أمان له ) . [ 12624 ] 22 - وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : ( من دخل في أرض المسلمين من المشركين مستأمنا فأراد الرجوع ، فلا يخرج بسلاح يفيده من دار المسلمين ، ولا بشئ مما يتقوى به على الحرب ) . قال : قد ذكرنا فيما تقدم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وادع أهل مكة عام الحديبية ، فالامام ومن أقامه الامام ، ينظر في أمر الصلح والموادعة ، فإن رأى أن ذلك خير للمسلمين فعله على مال يقتضيه ( 1 ) من المشركين وعلى غير مال ، كيف أمكنهم ذلك لسنة أو سنتين ، وأقصى ما يجب أن يوادع المشركون عشر سنين ، لا يجاوز ذلك ، وينبغي أن يوفى لهم ، وأن لا تخفر ذمتهم ، وإن رأى الامام أو من أقامه الامام أن في محاربتهم صلاحا للمسلمين قبل انقضاء المدة ، نبذ إليهم عهدهم وعرفهم أنه محاربهم ، ثم حاربهم ، روينا ذلك كله من أهل البيت ( عليهم السلام ) . [ 12625 ] 23 - وعن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( رأيت صاحب العباءة التي
--> ( 3 ) النساء 4 : 92 . 21 - دعائم الاسلام ج 1 ص 378 . 22 - دعائم الاسلام ج 1 ص 379 ( عن علي عليه السلام ) . ( 1 ) في المصدر : يقبضه . 23 - دعائم الاسلام ج 1 ص 382 .