ميرزا حسين النوري الطبرسي

11

مستدرك الوسائل

سلخها ( 5 ) ، ويوكل الله عز وجل بكل رجل منهم أربعين ألف ملك ، يحفظونه من بين أيديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، ولا يعملون حسنة إلا ضعفت له ، ويكتب له كل يوم عبادة ألف رجل يعبدون الله ألف سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، اليوم مثل عمر الدنيا ، وإذا صاروا بحضرة عدوهم انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إياهم ، وإذا برزوا لعدوهم وأشرعت الأسنة وفوقت السهام وتقدم الرجل إلى الرجل ، حفتهم الملائكة بأجنحتهم ويدعون الله تعالى لهم بالنصر والتثبيت ، ونادى مناد : الجنة تحت ظلال السيوف ، فتكون الطعنة والضربة أهون على الشهيد من شرب الماء البارد في اليوم الصائف ، وإذا زال الشهيد من فرسه بطعنة أو بضربة ، لم يصل إلى الأرض حتى يبعث الله عز وجل زوجته من الحور العين فتبشره بما أعد الله عز وجل له من الكرامة ، فإذا وصل إلى الأرض تقول له : مرحبا بالروح الطيبة التي خرجت من البدن الطيب ، أبشر فإن لك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ويقول الله عز وجل : أنا خليفته في أهله ، ومن أرضاهم فقد أرضاني ، ومن أسخطهم فقد أسخطني ، ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث تشاء ، تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش ، ويعطى الرجل منهم سبعين غرفه من غرف الفردوس ، سلوك ( 6 ) كل غرفة ما بين صنعاء والشام ، يملا نورها ما بين الخافقين ، في كل غرفة سبعون بابا ، على كل باب ستور مسبلة ، في كل غرفة سبعون خيمة ، في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب قوائمها الدر والزبرجد ، مرصوصة بقضبان الزمرد ، على كل سرير أربعون

--> ( 5 ) السلخ : الجلد ، ومسلاخ الحية وسلختها : جلدتها التي تنسلخ عنها ( لسان العرب ج 3 ص 25 ) . ( 6 ) ورد في هامش الحجرية ما نصه : ( كذا في نسختي وهي صحيحه جدا وفي البحار ( سلوك كل غرفة سبعون مصراعا من ذهب على كل مسبلة في كل غرفة . ) الخ منه قده ) . السلوك ، مصدر سلك ، استعارته هنا للمكان ، للدلالة على سعة الغرفة . انظر ( لسان العرب ج 10 ص 442 ) .