ميرزا حسين النوري الطبرسي

425

مستدرك الوسائل

ثم انكب على الضريح فقبله ، وقل : يا ولي الله ، ان بيني وبين الله عز وجل ذنوبا كثيرة ، لا يأتي عليها إلا رضى الله ورضاكم ، فبحق من ائتمنكم على سره ، واسترعاكم أمر خلقه ، وقرن طاعتكم بطاعته ، وموالاتكم بموالاته ، لما استوهبتم ذنوبي ، وكنتم شفعائي إلى الله تعالى ، فإني لكم مطيع ، من أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن عصاكم فقد عصى الله ، ومن أحبكم فقد أحب الله ، ومن أبغضكم فقد أبغض الله . ثم ارفع يديك إلى السماء وقل : اللهم إني لو وجدت وسيلة أقرب إليك ، من محمد وأهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار ( عليه وعليهم السلام ) ، لجعلتهم شفعائي إليك اللهم فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك ، أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم ، وفي زمرة المرحومين بشفاعتهم ، إنك أنت أرحم الراحمين . قلت : وهذا الكتاب وإن لم يكن موضوعا لذكر الأدعية والزيارات المطولات ، إلا أن هذه الزيارة الشريفة المروية مع اعتبارها غير شائعة ، حتى أن العلامة المجلسي رضوان الله عليه غفل عنها ، فلم ينقلها في مزار البحار ، مع وجود كتاب البلد الأمين عنده ، ونقله عنه فيه كثيرا ، مع نقله فيه جملة منها غير منسوبة إليهم ( عليهم السلام ) ، فدعاني ذلك إلى ذكره ونشره ، ويأتي في الباب الثالث من أبواب جهاد النفس كلام يتعلق بهذه الزيارة . صورة خط المؤلف ، متع الله المسلمين ببقائه : تم كتاب الحج ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب الجهاد ، وكان الفراغ منه في صبيحة يوم الجمعة غرة رجب المرجب ، من سنة سبع وثلاثمائة بعد الألف ، بيد العبد المذنب حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي ، في الناحية المقدسة سر من رأى ، على مشرفها آلاف التحية والثناء ، حامدا مصليا مستغفرا .