ميرزا حسين النوري الطبرسي
407
مستدرك الوسائل
يكن بي علة قط ، فلما كان بعد أشهر دخلت علي العجوز ، فقلت لها : بالله عليك يا سلمة - وكان اسمها سلمة - بماذا داويتني ؟ فقالت : بواحدة مما في هذه السبحة ، من سبحة كانت في يدها ، فقلت : وما هذه السبحة ؟ فقالت : إنها من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فقلت لها : يا رافضية داويتني بطين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فخرجت من عندي مغضبة ، ورجعت والله علتي كأشد ما كانت ، وأنا أقاسي منها الجهد والبلاء ، وقد والله خشيت على نفسي ، ثم أذن المؤذن فقاما يصليان وغابا عني . ( 12265 ) 8 - وعنه ، عن أبي المفضل ، عن الفضل بن محمد بن أبي طاهر ، عن محمد بن موسى السريعي ( 1 ) ، عن أبيه موسى بن عبد العزيز قال : لقيني يوحنا بن سراقيون النصراني المتطبب في شارع أبي أحمد ، فاستوقفني وقال : بحق نبيك ودينك ، من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة ، من هو من أصحاب نبيكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه ، هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة لي عنه ؟ فقال : له عندي حديث طريف ، فقلت : حدثني به ، فقال : وجه إلي سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل ، فصرت إليه فقال : تعال معي ، فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي ، فوجدناه زائل العقل متكئا على وسادة ، وبين يديه طشت فيها حشو جوفه ، وكان الرشيد استحضره من الكوفة فأقبل سابور على خادم كان من خاصة موسى ، فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك أنه كان من ساعة جالسا وحوله ندماؤه ، وهو من أصح الناس جسما
--> 8 - أمالي الطوسي ج 1 ص 327 . ( 1 ) في المخطوط : الشريعي ، وما أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال الحديث ج 17 ص 286 ، ورجال الشيخ ص 436 ح 19 ) .