ميرزا حسين النوري الطبرسي
395
مستدرك الوسائل
قلت ذلك إلا ديانة ، فبعث بها إليه أيضا وقال : . قد شكر الله لك ذلك . فلما طال الحبس عليه وكان يوعده القتل ، فشكا ذلك إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فدعا له فخلصه الله ، فجاء إليه وقال : يا بن رسول الله ، انه محا اسمي من الديوان ، فقال : . كم كان عطاؤك ؟ . قال : كذا ، فأعطاه لأربعين سنة وقال ( عليه السلام ) : . لو علمت أنك تحتاج إلى أكثر من هذا لأعطيتك . فمات الفرزدق بعد أن مضى أربعون سنة . ورواه الكشي ( 4 ) في رجاله : عن محمد بن مسعود ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن أحمد بن مجاهد ، عن العلاء بن محمد بن زكريا ، عن عبيد الله بن محمد بن عائشة ، عن أبيه ، قال : إن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك والوليد ، فطاف بالبيت فأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام ، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام ، فبينا هو كذلك إذ اقبل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وعليه إزار ورداء من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة ، بين عينيه سجادة كأنها ركب ( 5 ) عنز ، فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ موضع الحجر تنحى الناس عنه حتى يستلمه ، هيبة له واجلالا ، فغاظ ذلك هشاما ، فقال له رجل من أهل الشام : يا هشام من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة ، وأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام : لا اعرفه ، لئلا يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق وكان حاضرا : لكني اعرفه ، فقال الشامي : من هذا يا أبا فراس ؟ فقال : هذا الذي . . الخ
--> ( 4 ) رجال الكشي ج 1 ص 343 ح 207 . ( 5 ) في المصدر : ركبة .