ميرزا حسين النوري الطبرسي

17

مستدرك الوسائل

صحيح البخاري : لأبي عبد الله ، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن روزبه الجعفي البخاري ، وإنما قيل له الجعفي : لان المغيرة أبا جده كان مجوسيا ، أسلم على يد يمان البخاري وهو الجعفي والي بخارى ، فنسب إليه حين أسلم على يده . ولد سنة 194 هجرية ، ومات سنة 256 هجرية . وأحيط البخاري بهالة من التقديس والاكبار ، وانه أصح كتاب على وجه الأرض ، ويتلو القرآن في الأهمية ( ومن العسير مؤاخذته بشئ ، لان ذلك يدعوا إلى الرمي بالبدعة والخروج عن سبيل المؤمنين ) ( 1 ) . وهو عدل القرآن وانه إذا قرئ في بيت أيام الطاعون حفظ أهله منه ، وان من ختمه على أي نية حصل على ما نواه ، وانه ما قرئ في شدة الا فرجت ولا ركب به في مركب فغرقت ( 2 ) ، ومن نظر في كتاب البخاري تزندق ( 3 ) . فلذا تهيبه أكثر الحفاظ ، ولكن البعض وقف امامه . قال الذهبي : ( لولا هيبة الصحيح لقلت انها موضوعة ) . وذهب ابن حزم إلى تكذيب بعض أحاديثه ، فعنف . ولكن المؤاخذ عليه أن عقد أبوابا لا صلة لها بالكتاب ، وأحاديث لا صلة لها بالباب ، وربما عنون لباب لا يستدعي ذلك أصلا . فقد عقد بابا في كتاب الجهاد ( حول صفة الحور العين ) ، وعقد في

--> ( 1 ) قواعد التحديث للقاسمي ص 241 . ( 2 ) نفس المصدر ص 250 . ( 3 ) شذرات الذهب ج 7 ص 40 .