عبد الرزاق الصنعاني
64
المصنف
إذا كان ورثته قليل ( 1 ) وماله كثير ، فلا بأس أن يبلغ الثلث في وصيته ، فإن [ كان ] ( 2 ) ماله قليلا ، وورثته كثيرا ( 3 ) ، فلا ينبغي له أن يبلغ الثلث . كم يوصي الرجل من ماله ( 16357 ) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عامر بن سعد ابن أبي وقاص عن أبيه قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فمرضت مرضا اشفعي على الموت ( 4 ) ، قال : فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ! إن لي مالا كثيرا ، وليس يرثني إلا ابنة لي ، أفأوصي بثلثي مالي ؟ قال : لا ، قلت : فبشطر مالي ؟ قال : لا . قلت : فبثلث ما لي ، قال : الثلث والثلث كثير ، إنك يا سعد ! أن تدع ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم فقراء يتكففون الناس ، إنك يا سعد ! لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت درجة ورفعة ، ولعلك أن تخلف حتى ينفع الله بك أقواما ويضربك الآخرين ، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ، ولا تردهم على أعقابهم ، لكن البائس سعد بن خولة ، رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مات بمكة ( 5 ) .
--> ( 1 ) كذا في ( ص ) . ( 2 ) زدته أنا ظنا مني أنه سقط من هنا . ( 3 ) في ( ص ) ( ماله قليل وماله كثير ) . ( 4 ) كذا في ( ص ) وفي رواية ابن عيينة ( أشفيت منه ) وفي رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري ( شفيت منه على الموت ) وهو الأظهر الأبين من حيث المعنى ، أي قاربت الموت ، وأشرفت عليه . ( 5 ) أخرجه مسلم من طريق المصنف عن معمر ، لكن أحاله على حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري 2 : 40 .