عبد الرزاق الصنعاني
466
المصنف
الله وغضب رسوله ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ادن فاقتص ! فرمى إليه بالسوط ، قال : بل أعفو ، قال : أو تعفو ؟ فقال : إني قد عفوت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لا يظلم مؤمن ( 1 ) مؤمنا ، فلا يعطيه مظلمته في الدنيا ، إلا انتقم الله له منه يوم القيامة ، قال : فقال أبو ذر : يا نبي الله ! أتذكر ليلة كنت أقود بك الراحلة ، فإذا قدتها أبطأت ، وإذا سقتها اعترضت ( 2 ) ، وأنت ناعس عليها ( 3 ) ، فخفقت رأسك بالمخفقة ، وقلت : إليك ! ( 4 ) إياك القوم ، قال : نعم ، قال : فاستقد مني يا رسول الله ! قال : بل أعفوا ، قال : بل استقد مني أحب إلي ، قال : فضربه النبي صلى الله عليه وسلم ضربة بالسوط رأيته يتضور منها . ( 18038 ) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي رجلا مختضبا ( 5 ) بصفرة ، وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم جريدة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حط ورس ، قال : فطعن بالجريدة في بطن الرجل ، وقال : ألم أنهك عن هذا ؟ قال : فأثر في بطنه وما أدماها ، فقال الرجل : القود يا رسول الله ! فقال الناس : أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم تقتص ؟ فقال : ما بشرة أحد فضل الله على بشرتي ، قال : فكشف
--> ( 1 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( مؤمنا ) . ( 2 ) في ( ح ) ( أعرضت ) . ( 3 ) في ( ص ) ( ناس عنها ) وفي ( ح ) ما أثبت . ( 4 ) كذا في ( ح ) وما في ( ص ) مشتبه غير واضح ، وفي ( ح ) بعده ( إياك والقوم ، ولا يبعد أن يكون الصواب ( إياك والقوم ) . ( 5 ) هذا هو الظاهر من رسم الكلمة في ( ص ) وفي ( ح ) ( متضمخا )