عبد الرزاق الصنعاني

295

المصنف

قال : وقضى أبو بكر في الدية على أهل القرى حين كثر المال وغلت الإبل ، فأقام مئة من الإبل ست مئة ( 1 ) دينار إلى ثمان مئة . وقضى عمر في الدية على أهل القرى ( 2 ) اثني عشر ألفا ، وقال : إني أرى الزمان تختلف فيه الدية ، تنخفض فيه من قيمة الإبل وترتفع فيه ، وأرى المال قد كثر ، وأنا أخشى عليكم الحكام بعدي ، وأن يصاب الرجل المسلم فتهلك ديته بالباطل ، وأن ترتفع ديته بغير حق ، فتحمل على قوم مسلمين فتجتاحهم ، فليس على أهل القرى زيادة في ( 3 ) تغليظ عقل ، ولا في الشهر الحرام ، ولا في الحرم ( 4 ) ، ولا على أهل القرى فيه تغليظ ، لا يزاد ( 5 ) فيه على اثني عشر ألفا ، وعقل أهل البادية على أهل ( 6 ) الإبل مئة من الإبل على أسنانها ، كما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى أهل البقر مئتا بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفا شاة ، ولو أقيم ( 7 ) على أهل القرى إلا عقلهم ( 8 ) يكون ذهبا وورقا ، فيقام عليهم ، ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى على أهل القرى في الذهب والورق عقلا مسمى لا زيادة فيه ، لاتبعنا قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، ولكنه كان

--> ( 1 ) في ( ح ) ( بست مائة ) . ( 2 ) كذا في ( ح ) وهو الصواب ، وفي ( ص ) ( البقر ) ( 3 ) في ( ح ) الواو العاطفة مكان ( في ) وما في ( ص ) غير واضح ، وكأنه ( في ) وهو موافق لما سيأتي . ( 4 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( ولا الحرمة ) . ( 5 ) في ( ح ) ( يزاد ) بحذف ( لا ) ( 6 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( على عقل أهل الإبل ) خطأ . ( 7 ) في ( ح ) ( ولم أقسم ) ولعله ( لم أقم ) . ( 8 ) في ( ح ) ( ولا عقلهم ) .