عبد الرزاق الصنعاني

87

المصنف

الخطاب فقال : أعدني على ( 1 ) من غصبني ( 2 ) على أهلي ، وحال بيني وبينهم ، ففزع عمر لذلك وقال : من هذا ؟ قال : أنت يا أمير المؤمنين ! قال : وكيف ؟ قال : ذهبت بي الجن فكنت أتيه في الأرض ، فجئت وقد تزوجت امرأتي ، زعموا أنك أمرتها بذلك ، قال عمر : إن شئت رددنا إليك امرأتك ، وإن شئت زوجناك غيرها ، قال : بلى زوجني غيرها ، فجعل عمر يسأله عن الجن ، وهو يخبره ( 3 ) . 12322 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني داود بن أبي هند عن رجل عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب ، أن رجلا من الأنصار خرج إلى مسجد قومه ليشهد العشاء ، فاستطير ، فجاءت امرأته إلى عمر ، فذكرت ذلك له ، فدعا قومه فسألهم عن ذلك ، فصدقوها ، فأمرها أن تتربص أربعة حجج ، ثم أتته بعد انقضائهن ، فأمرها فتزوجت ، ثم قدم زوجها فصاح بعمر ، فقال : امرأتي ، لا طلقت ولا مت ، قال : من ذا ؟ قالوا : الرجل الذي كان من أمره كذا وكذا ، قال : فخيره بين امرأته وبين المهر ، وسأله ، فقال : ذهبت بي حي من الجن كفار ، فكنت فيهم ، قال : فما كان طعامك فيهم ؟ قال : ما لم يذكر اسم الله عليه ، والفول حتى غزاهم حي مسلمون ، فهزموهم ، فأصابوني في السبي ، فقالوا : ماذا دينك ؟ فقلت : الاسلام ، قالوا : أنت على ديننا ، إن شئت مكثت عندنا ، وإن شئت

--> ( 1 ) أعدى فلانا على فلان : نصره وأعانه وقواه . ( 2 ) كذا في " ص " والمعنى غصبني أهلي ، أو غلبني على أهلي . ( 3 ) أخرجه سعيد من طريق أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، رقم : 1749 وكذا " هق " 7 : 446 .