عبد الرزاق الصنعاني

48

المصنف

أنها دخلت على أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، حين توفي أبو سفيان ، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره ، فد هنت منه جارية ، ثم مست بعارضيها ، ثم قالت : أما والله ما لي بالطيب حاجة ، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر [ أن ] ( 1 ) تحد على ميت فوق ثلاثة أيام ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ، قال : وقالت زينب : ودخلت على زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أخوها ( 2 ) ، فدعت بطيب فمست منه ثم قالت : أما والله ما لي حاجة بالطيب ، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ، قالت زينب : وسمعت أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : جاءت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! إن ابنتي توفي زوجها وقد اشتكت عينها ، أفأكحلها ؟ قال ، لا ، مرتين ، أو ثلاثا ، كل ذلك يقول : لا ، ثم قال : إنما هي أربعة أشهر وعشرا ، وقد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول ، قال حميد : فقلت لزينب : وما ترمي بالبعرة على رأس الحول ، قالت : كانت المرأة في الجاهلية إذا توفي زوجها دخلت حفشا - قيل لمالك : وما الحفش ؟ قال : الخص - ولبست من شر ثيابها ، ولم تمس طيبا ولا شيئا ، حتى تمر بها سنة ، ثم تؤتى بدابة : حمار ، أو شاة ، أو طائر ، فتفتض به - فقلت له : وما تفتض به ؟ قال : تمسح به - فقل ما

--> ( 1 ) أخشى أن تكون سقطت . ( 2 ) زاد في " هق " " عبد الله " .