عبد الرزاق الصنعاني
316
المصنف
13330 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : أخبرني رجل من مزينة - ونحن عند ابن المسيب - عن أبي هريرة قال : أول مرجوم رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود ، زنى رجل منهم وامرأة ، فتشاور علماءهم قبل أن يرفعوا أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم لبعض : إن هذا النبي بعث بتخفيف وقد علمنا أن الرجم فرض في التوراة ، فانطلقوا بنا نسأل هذا النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر صاحبينا الذين ( 1 ) زنيا بعد ما أحصنا ، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلنا ، وأخذنا بتخفيف ، واحتججنا بها عند الله حين نلقاه ، وقلنا : قبلنا فتيا نبي من أنبيائك ، وإن أمرنا بالرجم عصيناه ، فقد عصينا الله فيما كتب علينا أن الرجم في التوراة ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه ، فقالوا : يا أبا القاسم ! كيف ترى في رجل منهم وامرأة زنيا بعد ما أحصنا ؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجع إليهما شيئا ، وقام معه رجال من المسلمين ( 2 ) حتى أتوا بيت مدراس اليهود وهم يتدارسون التوراة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الباب ، فقال : يا معشر اليهود ! أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن ؟ قالوا : يحمم ( 3 ) ويجبه ( 4 ) ، قالوا : والتحميم أن يحمل الزانيين ( 5 ) على حمار ويقابل أقفيتهما ويطاف بهما ، قال : وسكت
--> ( 1 ) في " ص " " صاحبنا الذي " . ( 2 ) في " ص " " المسلمون " . ( 3 ) التحميم : تسويد الوجه من الحممة ، أي الفحم . ( 4 ) قال ابن الأثير أصل التجبية أن يحمل اثنان على بعير أو حمار ويخالف بين وجوههما . ( 5 ) كذا في " ص " والظاهر عندي " الزانيان " و " يحمل " مبنى للمفعول ، وقد وقع في " ص " " التحمم " بدل " التحميم " و " يحل " بدل " يحمل " ، ثم اعلم أن هذا تفسير التجبيه في الواقع ، فلا أدري أهذا وهم من الراوي أو تحريف من الناسخ ، فقد ذكر ابن إسحاق ما هنا في تفسير التجبيه عند " هق " ففيه : هو الجلد بحبل من ليف مطلى بقار ، ثم يسود وجوههما ثم يحملان على حمارين ويحول وجوههما من قبل ( كذا ) إلى دبر الحمار 8 : 247 ، ثم وجدت الحديث عند " د " من طريق المصنف وفيه " التجبيه : أن يحمل الزانيان . . . الخ " - ص 611 .