عبد الرزاق الصنعاني

23

المصنف

فرجع قبيصة بن ذؤيب إلى مروان ، فأخبره بذلك ، فقال مروان : لم أسمع بهذا الحديث إلا من امرأة ، فنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ، فقالت فاطمة : حين بلغها ذلك : بيني وبينكم كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى : ( فطلقوهن لعدتهن - حتى - لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) ( 1 ) فأي أمر يحدث بعد الثلاث ( 2 ) ؟ وإنما هي مراجعة الرجل امرأته ، فكيف ( 3 ) تقولون : لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا ، فكيف تحبس ( 4 ) امرأة بغير نفقة . 12026 - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن المجالد عن الشعبي قال : حدثتني فاطمة بنت قيس ، وكانت عند أبي حفص بن عمرو - أو عند [ أبي ] عمرو بن حفص ( 5 ) - فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم في النفقة والسكنى ، فقالت : قال لي : اسمعي مني يا بنت آل قيس ، وأشار بيده ، فمدها على بعض وجهه ، كأنه يستتر منها ، وكأنه يقول لها : اسكتي ( 6 ) ، إنما النفقة للمرأة على زوجها إذا كانت عليها رجعة ( 7 ) ، فإذا لم تكن له

--> ( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 1 . ( 2 ) أخرجه " د " من طريق المصنف من قوله " أرسل مروان إلى فاطمة " إلى هنا - ص 312 . ( 3 ) كذا في " ص " والظاهر عندي " وكيف " . ( 4 ) في " ص " " تجلس " . ( 5 ) في " ص " " وعند عمرو بن حفص " والصواب ما أثبت ، وهو مختلف فيه يقال : أبو حفص بن عمرو ، ويقال : أبو عمرو بن حفص ، راجع الإصابة . ( 6 ) في " ص " " اسكني " . ( 7 ) في سنن سعيد : إنما السكنى والنفقة على من له الرجعة .