عبد الرزاق الصنعاني

513

المصنف

سلمة قال : إن شاء الحكمان أن يفرقا فرقا ، وإن شاءا أن يجمعا جمعا . ( 11887 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثني ابن أبي مليكة أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة فقالت : تصبر لي وأنفق عليك ، فكان إذا دخل عليها قالت : أين عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ؟ فيسكت عنها ، حتى إذا دخل عليها يوما وهو برم ( 1 ) ، قالت : أين عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ؟ قال : عن يسارك في النار إذا دخلت ، فشدت عليها ثيابها ، فجاءت عثمان ، فذكرت ذلك له ، فضحك ، فأرسل إلى ابن عباس ومعاوية ، فقال ابن عباس : لأفرقن ( 2 ) بينهما ، وقال معاوية : ما كنت لافرق بين شيخين من بني عبد مناف ، فأتيا ، فوجداهما قد أغلقا عليهما أبوابهما ، وأصلحا أمرهما ، فرجعا ( 3 ) . ( 11888 ) - عبد الرزاق عن عبد الله بن كثير عن شعبة بن الحجاج قال : أخبرني عمرو بن مرة قال : سألت سعيد بن جبير عن الحكمين ، فغضب ، وقال : ما ولدت ( 4 ) إذ ذاك ، قال : فقلت : إنما أعني حكمي شقاق ، قال : وإذا كان بين الرجل وامرأته تدارو ( 5 ) ، بعثوا حكمين ، فأقبلا على الذي جاء التدارؤ ( 6 ) من قبله ، فوعظاه ، فإن أطاعهما ، وإلا أقبلا

--> ( 1 ) كأنه مثل كتف ، من برم ( كسمع ) أي سئم وضجر . ( 2 ) في " ص " " لافرق " . ( 3 ) أخرجه الطبري من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج باختصار 5 : 45 . ( 4 ) في الطبري " لم أوله " وصوابه " لم أولد " . ( 5 ) في " ص " " تدار " بإهمال النقط . ( 6 ) في " ص " " جاء بالندر " ولعل الصواب ما أثبت ، وهو الاختلاف والتدافع في الخصومة ، أو الصواب التدرؤ ، وهو التطاول والتجبر ، وفي الطبري " الذي جاء بالأذى " ولا أراه محفوظا .