عبد الرزاق الصنعاني
96
المصنف
قلت : يا أبا محمد ( 1 ) ! فإن الله يقول : ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ) ( 2 ) قال : فكان ( 3 ) ذلك بعد . 9099 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال ابن المسيب : قال ابن أبي طالب : وكان الله استودع الركن أبا قبيس ، فلما أتى إبراهيم ، ناداه أبو قيس : يا إبراهيم ! هذا الركن في به ( 4 ) فاحتفر عنه ، فوضعه ، فلما فرغ إبراهيم من بنائه ، قال : قد فعلنا أي رب ! فأرنا مناسكنا ، أبرزها لنا ، علمناها ، فبعث الله جبريل فحج به ( 5 ) ، حتى أتى عرفة ، فقال : قد عرفت - وكان قد أتاها مرة قبل ذلك ، فلذلك سميت عرفة - حتى إذا كان يوم النحر ، عرض له الشيطان ، فقال : احصب ، فحصب بسبع حصيات ، ثم اليوم الثاني ، والثالث ، فسد ما بين الجبلين ، يعني إبليس الملعون ، فلذلك كان رمي الجمار ، قال : أعل على ثبير ، فعلاه فنادى بأعلى صوته : يا عباد الله ! أجيبوا الله ، يا عباد الله ! أطيعوا الله ، فسمع دعوته ما بين الأبحر السبع ، ممن كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، فهو الذي أعطاه الله إبراهيم في المناسك ، قوله : " لبيك اللهم لبيك ، اللهم لبيك لبيك " ( 6 )
--> ( 1 ) أبو محمد كنية سعيد بن المسيب ، والسائل بشر بن عاصم عند ابن أبي حاتم ، كما في تفسير ابن كثير ، وفي هذا دليل آخر على سقوط بعض الاسناد من " ص " . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 127 . ( 3 ) في ابن كثير " كان " . ( 4 ) كذا في " ص " . ( 5 ) أخرجه الطبري كما في الكنز 7 ، رقم : 1306 . ( 6 ) كذا في " ص " .