عبد الرزاق الصنعاني

491

المصنف

أبي أنفه بردائه ، ثم قال : لا تغبروا علينا ، فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم وقف ، فنزل ، فدعاهم إلى الله ، وقرأ عليهم القرآن ، فقال له عبد الله بن أبي : أيها المرء ! لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقا ، فلا تؤذنا ( 1 ) في مجلسنا ، وارجع إلى رحلك ، فمن جاءك منا ( 2 ) فاقصص عليه ، فقال ابن رواحة : اغشنا في مجالسنا ، فإنا نحب ذلك ، فاستب المسلمون والمشركون واليهود ، حتى هموا أن يتواثبوا ( 3 ) فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم ( 4 ) ، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة فقال : أي سعد ! ألم تسمع ما يقول أبو حباب ؟ - يريد عبد الله بن أبي - قال : كذا وكذا ، قال سعد : اعف عنه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ! واصفح ، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك ، ولقد اصطلح أهل هذه البحرة ( 5 ) أن يتوجوه ، يعني يملكوه ، فيعصبوه بالعصابة ( 6 ) فلما رد الله تبارك وتعالى ذلك بالحق الذي أعطاكه

--> ( 1 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " تؤذينا " . ( 2 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " جاء منا " . ( 3 ) أن يثب بعضهم على بعض . ( 4 ) بالضاد المعجمة في آخره ، أي يسكنهم ويهون عليهم الامر . ( 5 ) وفي البخاري من رواية الحموي " البحيرة " وهذا اللفظ يطلق على القرية ، وعلى البلد ، والمراد هنا المدينة المنورة . ( 6 ) كانوا يعصبون رأس رئيسهم بعصابة لا تنبغي لغيرهم .