عبد الرزاق الصنعاني

488

المصنف

ولا تغادرن زفة إلى غيرها - يعني إذا فرغت زفة لم تعد ثانية - فجعل الناس يردون كلما فرغت زفة وردت أخر ، حتى فرغ الناس ، ثم عمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما فضل منها فتفل فيه ، وبارك ، وقال : يا بلال ! احملها إلى أمهاتك ، وقل لهن : كلن ، وأطعمن من غشيكن ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قام حتى دخل على النساء ، فقال : إني قد زوجت ابنتي ابن عمي ، وقد علمتن منزلتها مني ، وإني دافعها إليه الآن إن شاء الله ، فدونكن ابنتكن ، فقام النساء فغلفنها من طيبهن ، وحليهن ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل ، فلما رآه النساء ذهبن ( 1 ) ، وبينهن وبين النبي صلى الله عليه وسلم سترة ، وتخلفت أسماء ابنة عميس ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم . . . ( 2 ) : على رسلك ، من أنت ؟ قالت : أنا الذي حرس ( 3 ) ابنتك ، فإن الفتاة ليلة يبنى لها ، لابد لها من امرأة تكون قريبا منها ، إن عرضت لها حاجة ، وإن أرادت ( 4 ) شيئا أفضت بذلك إليها ، قال : فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ، ومن خلفك ، وعن يمينك ، وعن شمالك ، من الشيطان الرجيم ، ثم صرخ بفاطمة ، فأقبلت ، فلما رأت عليا جالسا إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم خفرت ( 5 ) ، وبكت ، فأشفق النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون بكاؤها لان عليا لامال له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك ؟ فما ألوتك في نفسي ،

--> ( 1 ) كذا في الزوائد ، وما في " ص " غير واضح . ( 2 ) هنا في " ص " " كانت " مزيدة خطأ عندي . ( 3 ) في الزوائد " أنا التي أحرس " . ( 4 ) " أو أرادت " . ( 5 ) استحيت أشد الحياء ، بالخاء المعجمة ثم الفاء .