عبد الرزاق الصنعاني
483
المصنف
البلاد ، قال : فأخذوه يدلهم الطريق حيث أرادوا ، وأغاروا على المكان الذي أمروا ، قال : فسمع بذلك الناس ، فجعل بعضهم يقول لبعض : تزعمون أن العرب قد اختلفت ، وخيلهم بمكان كذا وكذا ؟ قال : فرد الله تبارك وتعالى بذلك عن المسلمين ، فكان يدعى بالامارة ( 1 ) حتى مات ، يقولون : بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزعه حتى مات . 9778 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لما استخلف عمر نزع خالد بن الوليد ، فأمر أبا عبيدة بن الجراح ، وبعث إليه بعهده وهو بالشام يوم اليرموك ، فمكث العهد مع أبي عبيدة شهرين لا يعرفه إلى خالد حياء منه ، فقال خالد : أخرج أيها الرجل عهدك ، نسمع لك ونطيع ، فلعمري لقد مات [ أحب ] ( 2 ) الناس إلينا ، وولي أبغض الناس إلينا ، فكان أبو عبيدة على الخيل . 9779 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال معمر : وأخبرني ابن طاووس عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر قال : دخلت على حفصة ونوساتها تنطف ( 2 ) ، فقلت : قد كان من أمر الناس ما ترين ، ولم يجعل لي من الامر شئ ، قالت : فالحق بهم فإنهم ينتظرونك ، والذي أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة ، فلم تدعه حتى يذهب ، فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال :
--> ( 1 ) في البداية والنهاية : كان عمر لا يلقاه بعد ذلك إلا قال : السلام عليك أيها الأمير ! 6 : 305 . ( 2 ) سقط من " ص " . ( 3 ) النوسات محركة : الذوائب ، وتنطف ، أي تقطر .