عبد الرزاق الصنعاني
481
المصنف
شقاق ( 1 ) فهو فيكم ، ثم إن قومكم إنما يؤمرون أحدكم أيها الثلاثة ، فإن كنت على شئ من أمر الناس يا علي ! فاتق الله ، ولا تحمل بني هاشم على رقاب الناس . قال معمر : وقال غير الزهري : لا تحمل بني أبي ركانة على رقاب الناس . قال معمر : وقال الزهري في حديثه عن سالم عن ابن عمر : قال : وإن كنت يا عثمان ! على شئ فاتق الله ، ولا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، وإن كنت على شئ من أمور الناس يا عبد الرحمن ! فاتق الله ، ولا تحمل أقاربك على رقاب الناس ، فتشاوروا ، ثم أمروا أحدكم ، قال : فقاموا ليتشاوروا ، قال عبد الله بن عمر : فدعاني عثمان فتشاورني ( 2 ) ، ولم يدخلني عمر في الشورى ، فلما أكثر أن يدعوني ، قلت : ألا تتقون الله ؟ أتؤمرون وأمير المؤمنين حي بعد ؟ قال : فكأنما أيقظت عمر ، فدعاهم ، فقال : أمهلوا ، ليصل بالناس صهيب ، ثم تشاوروا ، ثم أجمعوا أمركم في الثلاث ، واجمعوا أمراء الأجناد ، فمن تأمر منكم ( 3 ) من غير مشورة من المسلمين فاقتلوه ، قال ابن عمر : والله ما أحب أني كنت معهم ، لأني قل ما رأيت عمر يحرك شفتيه إلا كان بعض الذي يقول ( 4 ) .
--> ( 1 ) في " ص " " شقاقا " . ( 2 ) كذا في " ص " والصواب عندي " ليشاورني " . ( 3 ) في " ص " " فمن تأمركم " . ( 4 ) أخرجه ابن سعد من طريق صالح بن كيسان عن الزهري بهذا الاسناد 3 : 544 .