عبد الرزاق الصنعاني
479
المصنف
علاوة بالسيف ، فصلب [ بين ] ( 1 ) عينيه ، ثم أتى ابنة أبي ( 2 ) لؤلؤة ، جارية صغيرة تدعي الاسلام ( 3 ) فقتلها ، فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها ، ثم أقبل بالسيف صلتا ( 4 ) في يده وهو يقول : والله لا أترك في المدينة سبيا إلا قتلته وغيرهم ، وكأنه يعرض بناس من المهاجرين ، فجعلوا يقولون له : ألق السيف ، ويأبى ، ويهابون ( 5 ) أن يقربوا منه ، حتى أتاه عمرون العاص ، فقال أعطني السيف ، يا ابن أخي ! فأعطاه إياه ، ثم ثار إليه عثمان فأخذ برأسه فتناصيا ( 6 ) ، حتى حجز الناس بينهما ( 7 ) ، فلما ولي عثمان قال : أشيروا علي في هذا الرجل الذي فتق في الاسلام ما فتق ، يعني عبيد الله بن عمر ، فأشار عليه ( 8 ) المهاجرون أن يقتله ، وقال جماعة من الناس : أقتل عمر ( 9 ) أمس وتريدون أن تتبعوه ( 10 ) ابنه اليوم ، أبعد الله الهرمزان وجفينة ، قال : فقام عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الله قد
--> ( 1 ) كذا في الطبقات ، والمعنى عمل إشارة الصليب بين عينيه ، والضمير يرجع إلى جفينة ، وأما ابن الأثير فقال : أي ضربه ( عبيد الله ) على عرضه حتى صارت الضربة كالصليب . ( 2 ) في " ص " " أبو " . ( 3 ) في " ص " " بالاسلام " . ( 4 ) الصلب بالفتح : الصقيل الماضي من السيوف . وأصلت السيف : جرده من غمده . ( 5 ) أو " يخافونه " مشتبه في الأصل . ( 6 ) تناصى القوم : أخذ بعضهم بنواصي البعض في الخصومة . ( 7 ) حجز بينهما : فصل . وحجزه : منع وكف . ( 8 ) في " ص " " إليه " . ( 9 ) في " ص " " عر " . ( 10 ) في " ص " " تتبعونه " .