عبد الرزاق الصنعاني

477

المصنف

قال الزهري عن سالم عن ابن عمر : ثم دعا النفر الستة : عليا ، وعثمان ، وسعدا ، وعبد الرحمن ، والزبير ، - ولا أدري أذكر طلحة أم لا - فقال : إني نظرت في الناس فلم أر فيهم شقاقا ، فإن يكن شقاق فهو فيكم ، قوموا ، فتشاوروا ، ثم أمروا أحدكم ( 1 ) . قال معمر : قال الزهري : فأخبرني حميد بن عبد الرحمن عن المسور بن مخرمة قال : أتاني عبد الرحمن بن عوف ليلة الثالثة من أيام الشورى بعدما ذهب من الليل ما شاء الله ، فوجدني نائما ، فقال : أيقظوه ، فأيقظوني ، فقال : ألا أراك نائما ، والله ما اكتحلت بكثير نوم منذ هذه الثلاث ، اذهب ، فادع لي فلانا وفلانا ، ناسا من أهل السابقة من الأنصار ، فدعوتهم ، فخلا بهم في المسجد طويلا ، ثم قاموا ، ثم قال : اذهب ، فادع لي الزبير ، وطلحة ، وسعدا ، فدعوتهم ، فناجاهم طويلا ، ثم قاموا من عنده ، ثم قال : ادع لي عليا ، فدعوته ، فناجاه طويلا ، ثم قام من عنده ، ثم قال : ادع لي عثمان فدعوته ، فجعل يناجيه ، فما فرق بينهما إلا أذان الصبح ، ثم صلى صهيب بالناس . فلما فرغ ، اجتمع الناس إلى عبد الرحمن ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإني نظرت في الناس ، فلم أرهم يعدلون بعثمان ، فلا تجعل يا علي ! على نفسك سبيلا ، ثم قال : عليك يا عثمان عهد الله وميثاقه ، وذمته ، وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعمل بكتاب الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وبما عمل به الخليفتان من بعده ،

--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد من طريق صالح عن الزهري 3 : 344 .