عبد الرزاق الصنعاني
468
المصنف
به ، فاستأذنت رسول الله ، فأذن لي أن أقول ما شئت ، وأخف ( 1 ) عني ثلاثا ، ثم أذكر ما بدا لك ، قال : فجمعت امرأته ما كان عندها من حلى ومتاع ، فدفعته إليه ، ثم انشمر به ( 2 ) ، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج ، فقال : ما فعل زوجك ؟ فأخبرته أن قد ذهب يوم كذا وكذا ، وقالت : لا يخزيك الله يا أبا الفضل ! لقد شق علينا الذي بلغك ، قال : أجل فلا يخزيني الله ، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا ، فتح الله تبارك وتعالى خيبر على رسوله صلى الله عليه وسلم ، وجرت سهام الله تعالى في أموالهم ، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه ، فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به ، قالت : أظنك والله صادقا ، قال : فإني والله صادق ، والامر على ما أخبرتك ، قال : ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش ، وهو يقولون إذا مر بهم : لا يصيبك إلا خير ( 3 ) يا أبا الفضل . قال : لم يصبني إلا خير ( 3 ) بحمد الله ، قد أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ، وجرت فيها سهام الله ، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه ، وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا ، وإنما جاء ليأخذ ماله ، وماله من شئ هاهنا ، ثم يذهب ، قال : فرد الله تبارك وتعالى الكآبة التي كانت بالمسلمين ( 4 ) على المشركين ، وخرج المسلمون ممن كان دخل بيته مكتئبا ، حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر ، وسر المسلمون ، ورد الله تبارك
--> ( 1 ) في " ص " " أخفى " وفي المسند " أخف علي " . ( 2 ) كذا في المسند والزوائد ، ومعناه مر مسرعا ، وفي " ص " " استمر به " . ( 3 ) كذا في المسند ، وفي " ص " " خيرا " . ( 4 ) في " ص " " على المسلمين " خطأ .