عبد الرزاق الصنعاني

435

المصنف

فيخرجه إلينا ، وإلا فخل بيننا وبين صاحبنا ( 1 ) ، فإنه يأسن كما يأسن الناس ( 2 ) . قال الزهري : وأخبرني ابن كعب بن مالك ( 3 ) عن ابن عباس قال : خرج العباس وعلي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ، فلقيهما رجل فقال : كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ يا أبا حسن ! فقال : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بارئا ( 4 ) ، فقال العباس لعلي بن أبي طالب : أنت بعد ثلاث لعبد العصا ( 5 ) ، ثم حل به ، فقال : إنه يخيل إلي ( 6 ) إنه لأعرف ( 7 ) وجوه بني عبد المطلب عند الموت ، وإني خائف ألا يقوم رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجعه هذا ، فاذهب بنا إليه فلنسأله ( 8 ) ، فإن يك هذا الامر إلينا علمنا ذلك ، وإلا يك إلينا أمرناه أن يستوصي بنا خيرا ، فقال له علي : أرأيت إذا جئناه فلم يعطناها ، أترى

--> ( 1 ) أي خل بيننا وبينه ، ودعه حتى ندفنه ، قال ذلك لأنه أحق الناس به في ذلك لكونه عمه صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) أي كما يتغير الناس بعد موتهم إذا طال مكثهم ، راجع النهاية ، أخرجه الدارمي - ص 22 وابن سعد 2 : 266 من طريق حماد بن زيد عن أيوب . ( 3 ) هو عبد الله بن كعب بن مالك كما في البخاري 8 : 101 والطبقات 2 : 245 ( 4 ) اسم فاعل من برأ ، أي أفاق من المرض . ( 5 ) في " ص " " بعد العصا " خطأ ، وفي الصحيح " عبد العصا " وكذا في الطبقات . ( 6 ) وفي الصحيح " وإني والله لأرى " . ( 7 ) هذا عندي مما تصرف فيه الناسخون ، ولعل صوابه " إنه يخيل إلي أنه سيموت ، - أو سيتوفي - إني لأعرف . . . الخ " ففي الصحيح " وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا ، إني لأعرف . . . الخ " . ( 8 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " فنسله " .