عبد الرزاق الصنعاني
427
المصنف
بذلك ، وكان ذلك الشيطان يرد كل سبعة أيام عينا يشرب منها . فعمدت الشياطين إلى تلك العين ، فنزحتها ، ثم ملأتها خمرا ، فجاء الشيطان ، قال : إنك لطيبة الريح . ولكنك تسفهين الحليم ، وتزيدن السفيه سفها ، ثم ذهب فلم يشرب ، فأدركه العطش ، فرجع ، فقال مثل ذلك ، ثلاث مرات ، ثم كرع ، فشرب ، فسكر ، أخذوه ( 1 ) ، فجاءوا به إلى سليمان : فأواه سليمان خاتمه ، فلما رآه ذلك ( 2 ) ، وكان ملك سليمان في خاتمه ، فقال له سليمان : إني قد أمرت أن أبني مسجدا . . . ( 3 ) لا أسمع فيه صوت مقفار ولا منشار ( 4 ) ، فأمر الشيطان بزجاجة فصنعت ، ثم وضعت على بيض الهدهد ، فجاء الهدهد للربض على بيضه فلم يقدر عليه ، فذهب ، فقال الشيطان : انظروا ما يأتي به الهدهد فخذوه ، فجاء بالماس فوضعه على الزجاجة ، ففلقها ، فأخذوا الماس ، فجعلوا يقطعون به الحجارة قطا ( 5 ) ، حتى بنى بيت المقدس ، قال : وانطلق سليمان يوما إلى الحمام ، وقد كان فارق بعض نسائه في بعض المأثم ، فدخل الحمام ومعه ذلك الشيطان ، فلما دخل ذلك أخذ الشيطان خاتمه ، فألقاه في البحر ، وألقى على كرسيه جسدا - السرير - شبه سليمان ، فخرج سليمان وقد ذهب ملكه ، فكان الشيطان على سرير سليمان أربعين ليلة ، فاستنكره
--> ( 1 ) كذا في " ص " ولعله " فأخذوه " . ( 2 ) كذا في " ص " . ( 3 ) هنا في " ص " " أن " ولعلها مزيدة خطأ . ( 4 ) في الطبري " لا يسمع فيه صوت حديد " . ( 5 ) كذا في " ص " ولعله " قطعا " .