عبد الرزاق الصنعاني

424

المصنف

ورأي صاحب الحمام في حمامه البركة والرفق ( 1 ) ، وفوض إليه ( 2 ) ، وجعل يسترسل إليه ، وعلقه ( 3 ) فتية من أهل المدينة ، فجعل يخبرهم عن خبر السماء والأرض ، وخبر الآخرة ، حتى آمنوا به ، وصدقوه ، وكانوا على مثل حاله في حسن الهيئة ، وكان يشترط على صاحب الحمام أن الليل لي ، ولا تحول بيني وبين الصلاة إذا حضرت ، حتى جاء ابن الملك بامرأة يدخل بها الحمام ، فعيره الحواري فقال : أنت ابن الملك ، وتدخل معك هذه الكذا وكذا ( 4 ) ، فاستحيى فذهب ، فرجع مرة أخرى ، [ فقال له مثل ذلك ] ( 5 ) ، فسبه وانتهره ، ولم يلتفت ، حتى دخل ، ودخلت مع المرأة ، فباتا في الحمام ، فماتا فيه ، [ فأتي الملك فقيل له : قتل صاحب الحمام ابنك ] ( 5 ) ، فالتمس فلم يقدر [ عليه ] ( 5 ) ، وهرب ، [ فقال : ] ( 5 ) من كان يصحبه ؟ فسموا الفتية ، فخرجوا من المدينة فمروا بصاحب لهم في زرع له ، وهو على مثل أمرهم ، فذكروا له أنهم التمسوا ، فانطلق معهم ، ومعه كلب ، حتى أواهم الليل إلى كهف ، فدخلوا فيه ، فقالوا : نبيت هاهنا الليلة ، ثم نصبح إن شاء الله ، ثم ترون ( 6 ) رأيكم ، قال : فضرب ( 7 ) على آذانهم ، فخرج الملك

--> ( 1 ) كذا في " ص " وعند ابن جرير " ودر عليه الرزق " وهو الصواب . ( 2 ) عند ابن جرير مكانه " وجعل يعرض عليه الاسلام " . ( 3 ) تعلق به واستأنس إليه . ( 4 ) كذا في " ص " وعند ابن جرير " هذه الكداء " بالدال المهملة . ( 5 ) استدركته من عند ابن جرير . ( 6 ) في " ص " " تروا " . ( 7 ) في " ص " " فضربت " .