عبد الرزاق الصنعاني
409
المصنف
ثم يذكر نهي النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ولولا ذلك فرغنا منها بليل ( 1 ) قال : وتحامل عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه ، [ وكان ] ( 2 ) سئ البصر ، فوقع من فوق العجلة ، فوثيت ( 3 ) رجله وثيا منكرا ، قال : فنزلنا ، فاحتملناه ، فانطلقنا به معنا ، حتى انتهينا إلى منهر ( 4 ) عين من تلك العيون ، فمكثنا فيه ، قال : وأوقدوا النيران ، وأشعلوها في السعف ( 5 ) ، وجعلوا يلتمسون ، ويشتدون ( 6 ) ، وأخفى الله عليهم مكاننا ، قال : ثم رجعوا ، قال : فقال بعض أصحابنا : أنذهب فلا ندري أمات عدو الله أم لا ؟ قال : فخرج رجل منا حتى حشر في الناس فدخل معهم ، فوجد امرأته مكبة وفي يدها المصباح ، وحوله رجال ( 7 ) يهود ، فقال قائل منهم ( 8 ) : أما والله لقد سمعت صوت ابن عتيك ، ثم أكذبت نفسي ، فقلت : وأني ( 9 ) ابن عتيك بهذه البلاد ، فقالت شيئا ، ثم رفعت رأسها : فقالت ، فاظ وإله يهود ، - تقول : مات ( 10 ) - قال : فما سمعت كلمة كانت ألذ منها إلى نفسي ،
--> ( 1 ) كذا في تاريخ ابن كثير ، وفي " ص " " الميل " خطأ . ( 2 ) سقط من " ص " . ( 3 ) أصيبت بالانكسار أو الانخلاع ، ففي الصحيح : " انكسرت ساقي " وفي رواية يوسف " فانخلعت رجلي " . ( 4 ) موضع في النهر يحتفره الماء ، وخرق في الحصن نافذ يجري منه ماء . ( 5 ) جماعة سعفة بفتحتين ، وهي جريد النخل . ( 6 ) كذا في تاريخ ابن كثير . ( 7 ) في " ص " " رجل " ( 8 ) عند ابن كثير أن امرأة أبي رافع قالت ذلك . ( 9 ) في " ص " " وأنا " . ( 10 ) هذا تفسير " فاظ " .