عبد الرزاق الصنعاني

401

المصنف

فيستغفر لهم ، ويقبل علانيتهم ، ويكل سرائرهم إلى الله ، فدخلت المسجد فإذا هو جالس ، فلما رآني تبسم تبسم المغضب ، فجئت فجلست بين يديه ، فقال : ألم تكن ابتعت ظهرك ؟ فقلت : بلى ، يا نبي الله ! قال : فما خلفك ؟ فقلت : والله لو بين [ يدي ] ( 1 ) أحد غيرك من الناس جلست ، لخرجت من سخطه علي بعذر ، لقد أوتيت جدلا ( 2 ) ، ولقد علمت يا نبي الله ! أني إن أخبرتك اليوم بقول تجد علي فيه وهو حق ، فإني أرجو عقبى ( 3 ) الله ، وإن حدثتك ( 4 ) اليوم حديثا ترضى عني فيه وهو كذب ، أوشك أن يطلعك الله عليه ، والله يا نبي الله ! ما كنت قط أيسر ولا أخف حاذا مني حين ( 5 ) تخلفت عنك ، قال : أما هذا فقد صدقكم الحديث ، قم حتى يقضي الله فيك ، فقمت ، فثار ( 6 ) على أثري أناس من قومي يؤنبوني ( 7 ) ، فقالوا : والله ما نعلمك أذنبت ذنبا قط قبل هذا ، قهلا اعتذرت إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم بعذر رضي عنك فيه ، وكان استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي من وراء ذلك ، ولم تقف ( 8 ) موقفا لا تدري ما يقضى لك فيه ، فلم يزالوا يؤنبوني حتى هممت أن أرجع فأكذب نفسي ،

--> ( 1 ) سقط من " ص " . ( 2 ) أي فصاحة وقوة كلام . ( 3 ) كذا في " ص " وفي المسند " عفو الله " وكذا في الصحيح . ( 4 ) في " ص " " حدثك " خطأ . ( 5 ) في " ص " " حيث " خطأ . ( 6 ) كذا في المسند ، وفي " ص " " فنادى " . ( 7 ) من التأنيب ، وهو اللوم العنيف . ( 8 ) في المسند " لم تقف نفسك موقفا " .