عبد الرزاق الصنعاني
399
المصنف
إلى الظلال ، وطيب الثمار ، فلم أزل كذلك ، حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم غاديا بغداة ( 1 ) وذلك يوم الخميس [ وكان يحب أن يخرج يوم الخميس ] ( 2 ) ، فأصبح غاديا ، فقلت : أنطلق عدا إلى السوق ، فأشتري جهازي ( 3 ) ، ثم ألحقهم ، فانطلقت إلى السوق من الغد ، فعسر علي بعض شأني أيضا ( 4 ) ، فقلت : أرجع غدا إن شاء الله ، فلم أزل كذلك حتى التبس بي ( 5 ) الذنب ، وتخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعلت أمشي في الأسواق وأطوف بالمدينة ، فيحزنني أني لا أرى ( 6 ) أحدا إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق ( 7 ) ، وكان ليس أحد تخلف إلا رأى أن ذلك سيخفى له ، وكان الناس كثيرا لا يجمعهم ديوان ، وكان جميع من تخلف عن ( 8 ) النبي صلى الله عليه وسلم بضعة وثمانين رجلا ،
--> ( 1 ) في المسند " بالغداة " . ( 2 ) أخشى أن يكون سقط من " ص " لأنه ثابت في رواية المصنف عند أحمد ، وفي رواية يونس عن الزهري عند البخاري . ( 3 ) بفتح الجيم وبكسرها . ( 4 ) كلمة " أيضا " تدل على أنه عسر عليه بعض شأنه مرة قبل هذا ، وهذا هو الواقع ، لكنه سقط من " ص " بعض نص الحديث ، ففي المسند : فانطلقت إلى السوق من الغد فعسر علي بعض شأني فرجعت ، فقلت : أرجع غدا إن شاء الله فألحق بهم ، فعسر علي بعض شأني ، فلم أزل كذلك حتى . . . ا لخ . ( 5 ) كذا في المسند ، يقال : التبس بعمل كذا ، أي خالطه ، فالمعنى خالطني الذنب ، وفي " ص " كأنه " التمس لي " . ( 6 ) كذا في المسند وكذا في الصحيح ، وفي " ص " " أخلف " . ( 7 ) كذا في المسند ، وفي الصحيح " مغموصا عليه النفاق " ، قال الحافظ : أي مطعونا عليه في دينه متهما بالنفاق ، وفي " ص " " مغموص عليه " . ( 8 ) كذا في المسند ، وفي " ص " " على " .