عبد الرزاق الصنعاني

370

المصنف

قبل أن يأتوها ، فقالت طائفة من المسلمين : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد أن تدعوا الصلاة ، فصلوا ، وقالت طائفة : إنا لفي عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما علينا من بأس ، فصلت طائفة إيمانا واحتسابا ، [ وتركت طائفة إيمانا واحتسابا ] ( 1 ) قال : فلم يعنف ( 2 ) النبي صلى الله عليه وسلم واحدا من الفريقين ( 3 ) ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم فمر بمجالس بينه وبين بني قريظة ، فقال : هل مر بكم من أحد ؟ فقالوا : نعم ، مر علينا دحية الكلبي على بغلة شهباء تحته قطيفة ديباج ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ليس ذلك ، ولكنه جبريل ، أرسل إلى بني قريظة ، ليزلزل حصونهم ، ويقذف في قلوبهم الرعب ، فحاصرهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما انتهى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [ أمرهم ] ( 4 ) أن يستروه بجحفهم ليقوه الحجارة ، حتى يسمع كلامهم ، ففعلوا ، فناداهم : يا إخوة القردة والخنازير ! فقالوا : يا أبا القاسم ! ما كنت فاحشا ، فدعاهم إلى الاسلام ، قبل أن يقاتلهم ، فأبوا أن يجيبوه إلى الاسلام ، فقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين ، حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ( 5 ) ، وأبوا أن ينزلوا على حكم النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلوا على داء ( 6 ) فأقبلوا بهم ، وسعد بن معاذ أسيرا على أتان ، حتى انتهوا إلى رسول

--> ( 1 ) كذا في التاريخ لابن كثير ، وقد سقط من " ص " . ( 2 ) عنفه : لامه بشدة ، وعتب عليه . ( 3 ) أخرجه الطبراني ، كما في الزوائد 6 : 140 . ( 4 ) كذا في تاريخ ابن كثير ، وقد سقط من " ص " . ( 5 ) أخرجه البيهقي من حديث القاسم عن عائشة ، كما في البداية والنهاية 4 : 117 . ( 6 ) كذا في " ص " .