عبد الرزاق الصنعاني

355

المصنف

خرجوا به من الحرم ليقتلوه ، فقال : دعوني أصل ( 1 ) ركعتين ، فصلى ركعتين ، ثم قال : لولا أن تروا أن ( 2 ) ما بي جزع من الموت لزدت ، فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو ، ثم قال : اللهم أحصهم عددا ، [ ثم ] قال : ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان لله مصرعي وذلك في ذات الاله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع ( 3 ) ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله ، قال : وبعث قريش إلى عاصم ليؤتوا بشئ من جسده يعرفونه ، وكان قتل عظيما من عظمائهم ( 4 ) ، فبعث الله مثل الظلة ( 5 ) من الدبر ، فحمته ( 6 ) من رسلهم ، فلم يقدروا على شئ منه ( 7 ) . 9731 - عبد الرزاق عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عباس قال معمر : وحدثني الزهري ببعضه قال : إن ابن أبي معيط وأبي [ بن ] خلف الجمحي التقيا ، فقال عقبة بن أبي معيط لأبي بن خلف ، وكانا خليلين في الجاهلية ، وكان أبي بن خلف

--> ( 1 ) في " ص " " أصلي " . ( 2 ) في " ص " " ترون " وفي الصحيح كما أثبت . ( 3 ) الأوصال جمع وصل وهو العضو . والشلو بالكسر : الجسد . والممزع : المقطع . ( 4 ) هو عقبة بن أبي معيط ، قتله عاصم صبرا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرفوا من بدر . ( 5 ) الظلة بالضم : السحابة . والدبر بفتح المهملة وسكون الموحدة : الزنابير . ( 6 ) أي فمنعته منهم . ( 7 ) أخرجه البخاري من طريق هشام بن يوسف عن معمر في المغازي ، وفي الجهاد وغيره من وجه آخر .