عبد الرزاق الصنعاني
352
المصنف
وأسر يومئذ ناس من قريش ، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتلى ، فجروا حتى ألقوا في قليب ، ثم أشرف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أي عتبة بن ربيعة ! أي أمية بن خلف : - فجعل يسميهم بأسمائهم ، رجلا ، رجلا - هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ قالوا : يا نبي الله ! ويسمعون ما تقول ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أنتم بأعلم بما أقول منهم ، أي إنهم قد رأوا أعمالهم ، قال معمر : وسمعت هشام بن عروة يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث يومئذ زيد بن حارثة بشيرا يبشر أهل المدينة ، فجعل ناس لا يصدقونه [ ويقولون ] ( 1 ) : والله ما رجع هذا إلا فارا ، وجعل يخبرهم بالأسارى ، ويخبرهم بمن قتل ، فلم يصدقوه ، حتى جئ بالأسارى ، مقرنين في قد ، ثم فاداهم النبي صلى الله عليه وسلم . من أسر النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بدر 9728 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة وعثمان الجزري قالا : فادى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسارى بدر ، وكان فادء كل ( 2 ) رجل منهم أربعة آلاف ( 3 ) ، وقتل عقبة بن أبي معيط قبل الفداء ، وقام عليه علي بن أبي طالب فقتله ، فقال : يا محمد ! فمن للصبية ؟ قال : النار ( 4 ) .
--> ( 1 ) ظني أنه سقط من هنا . ( 2 ) في " ص " " قد أكل " . ( 3 ) روى " د " من حديث ابن عباس : أقل ما فودي به أحد منهم من المال أربع مئة ، وأكثر ما فودي به الرجل منهم أربعة آلاف درهم ، كذا في تاريخ ابن كثير 3 : 299 . ( 4 ) تقدم برقم : 9394 .