عبد الرزاق الصنعاني

340

المصنف

لعلى الحق ، قلت : أوليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ، ونطوف به ؟ قال : فأخبرك أنه سيأتيه العام ؟ قلت : لا ، قال : فإنك آتيه ، ومطوف به ، قال الزهري : قال عمر : فعملت لذلك أعمالا . قال : فلما فرغ من قضية الكتاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : قوموا ، فانحروا ، ثم احلقوا ، قال : فوالله ما قام منهم رجل ، حتى قال ذلك ثلاث مرات ، قال : فلما لم يقم منهم أحد ، قام ، فدخل على أم سلمة ، فذكر لها ما لقي من الناس ، فقالت أم سلمة : يا نبي الله أتحب ذلك ؟ اخرج ، ثم لا تكلم أحدا ( 1 ) منهم حتى تنحر بدنك ، وتدعو حالقك فيحلقك ، فقام ، فخرج ، فلم يكلم أحدا منهم ، حتى فعل ذلك ، نحر بدنه ، ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا ، فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضا ، حتى كاد يقتل بعضهم بعضا غما ( 2 ) . ثم جاءه نسوة مؤمنات ( 3 ) فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ) حتى بلغ ( بعصم الكوافر ) ( 4 ) فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك ، فتزوج أحدهما معاوية بن أبي سفيان ، والأخرى صفوان بن أمية .

--> ( 1 ) في " ص " هنا " كلمة " مزيدة خطأ . ( 2 ) غم الشئ الشئ : علاه . ( 3 ) ظاهره أنهن جئن إليه وهو بالحديبية وليس كذلك ، وإنما جئن إليه بعد ، في أثناء المدة ، كذا في الفتح 5 : 222 . ( 4 ) سورة الممتحنة ، الآية : 10 .