عبد الرزاق الصنعاني
331
المصنف
محروبين ( 1 ) ، وإن يجيئوا ( 2 ) تكن عنقا قطعها الله ( 3 ) ، أم ترون أن نؤم البيت ، فمن صدنا قاتلناه ، فقالوا : رسول الله أعلم ، يا نبي الله ! إنما جئنا معتمرين ، ولم نجئ لقتال أحد ، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فروحوا إذا ( 4 ) . قال معمر : قال الزهري : وكان أبو هريرة يقول : ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 ) ، قال الزهري في حديث مسور بن مخرمة ومروان : فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن خالد بن الوليد بالغميم ( 6 ) ، في خيل لقريش طليعة ( 7 ) ، فخذوا اليمين ، فوالله ما شعر بهم خالد إذا هو بقترة ( 8 ) الجيش ، فانطلق فإذا هو يركض نذيرا لقريش ، وسار
--> ( 1 ) كذا في مسند أحمد من رواية المصنف ، وفي " ص " " موزوبين " . ( 2 ) كذا عند أحمد ، وفي " ص " " نحو " . ( 3 ) يعني إن ملنا إلى ذراري الذين أعانوا قريشا فإن رجعوا إلى بيوتهم لنصر ذراريهم اشتغلوا بهم ، وانفردنا نحن بقريش ، وذلك المراد بقوله : تكن عنقا قطعها الله ، راجع الفتح 5 : 209 . ( 4 ) كذا في رواية سفيان عن الزهري عند البخاري ، وليس في رواية عبد الرزاق عن معمر في الشروط عنده من قوله " بضع عشر مئة " إلى هنا . ( 5 ) هذه القطعة أيضا ليست عند " خ " في روايتي معمر وسفيان في الشروط والمغازي ( 6 ) الظاهر أنه كان قريبا من الحديبية فهو غير كراع الغميم فإنه بين مكة والمدينة ، وأما هذا فقال ابن حبيب : هو قريب من مكان بين رابغ والجحفة ، كذا في الفتح 5 : 210 ( 7 ) أي مقدمة الجيش ، قاله الحافظ . ( 8 ) بفتح القاف : الغبار الأسود .