عبد الرزاق الصنعاني
325
المصنف
قال معمر : وأخبرنا قتادة عن الحسن وغيره فقال : كان أول من آمن به علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو ابن خمس عشرة ، أو ست عشرة ( 1 ) . قال : وأخبرني عثمان الجزري عن مقسم عن ابن عباس قال : علي أول من أسلم ( 2 ) . قال : فسألت الزهري ، فقال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد ابن حارثة . [ قال معمر : فسألت الزهري ] ( 3 ) قال : فاستجاب له من شاء الله من أحداث الرجال وضعفاء الناس ، حتى كثر من آمن به ، وكفار قريش منكرين ( 4 ) لما يقول ، يقولون إذا مر عليهم في مجالسهم فيشيرون إليه : إن غلام بني عبد المطلب هذا ليكلم - زعموا - من السماء . قال معمر : قال الزهري : ولم يتبعه من أشراف قومه غير رجلين - أبي بكر وعمر رحمهما الله - وكان عمر شديدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أيد دينك بابن الخطاب ، فكان أول إسلام عمر - بعدما أسلم قبله ناس كثير - أن حدث أن أخته أم
--> ( 1 ) قال مجاهد وابن إسحاق : إن عليا أسلم وهو ابن عشر سنين ، وقال الكلبي : أسلم وهو ابن تسع سنين ، وارجع إلى تاريخ ابن كثير 3 : 25 . ( 2 ) لكن روي عنه أن أول من آمن أبو بكر الصديق كما في تاريخ ابن كثير 3 : 28 . ( 3 ) ما بين الحاصرين معاد ، ولعل الناسخ ترك قوله " معمر " فيما قبله ، فأعاد هذه العبارة بزيادة معمر فيها . ( 4 ) كذا في " ص " والظاهر " منكرون " .